السيد ابن طاووس
390
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
وويل لمن انتهك حرمتها تعدّدت صور ظلم الظالمين للزهراء عليها السّلام وانتهاكهم حرمتها ، فقد انتهكوا حرمتها وحرمة أمير المؤمنين وحرمة الحسنين عليهم السّلام ، وحرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بانتهاكهم حرمة أهل بيته عليهم السّلام ، فغضبوا عليّا حقّه ، وأخذوا من الزهراء نحلتها ، وعصروها خلف الباب ، وضربوها على وجهها حتّى انتثر قرطها ، وأسقطوا جنينها ، وأحرقوا بيتها الّذي هو بيت النبي كما مرّ ، وهل بعد هذا الانتهاك من انتهاك ؟ ! ففي أمالي الصدوق ( 99 - 100 ) بسنده عن ابن عبّاس ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان جالسا ذات يوم [ فجاء الحسن ثمّ الحسين ثمّ فاطمة ثمّ عليّ عليهم السّلام وفي كلّ ذلك يبكي النبي عندما يرى واحدا منهم ، فلمّا سئل عن ذلك ، عدّد ما يصيبهم من الظلم والاضطهاد ، ثمّ قال : ] وإنّي لمّا رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي ، كأنّي بها وقد دخل الذلّ بيتها ، وانتهكت حرمتها . . . وانظر رواية هذا الخبر في إرشاد القلوب ( 295 ) وبشارة المصطفى ( 198 - 199 ) وفرائد السمطين ( ج 2 ؛ 34 - 35 ) وبيت الأحزان ( 73 - 74 ) . وفي كامل الزيارات ( 332 - 335 ) عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : لمّا أسري بالنبي صلّى اللّه عليه وآله . . . قال [ جبرئيل عن اللّه تعالى ] : وأمّا ابنتك فتظلم وتحرم ، ويؤخذ حقّها غصبا ، الّذي تجعله لها ، وتضرب وهي حامل ، ويدخل عليها وعلى حريمها ومنزلها بغير إذن ، ثمّ يمسّها هوان وظلم . . . وانتهاكهم هذا هو انتهاك لحرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّها بضعته وروحه الّتي بين جنبيه ؛ قال الحسن عليه السّلام في كلام له يخاطب به المغيرة بن شعبة ، وأنت الّذي ضربت فاطمة حتّى أدميتها ، وألقت ما في بطنها ؛ استذلالا منك لرسول اللّه ، ومخالفة منك لأمره ، وانتهاكا لحرمته . . . واللّه مصيّرك إلى النار . الاحتجاج ( ج 1 ؛ 278 ) وبحار الأنوار ( ج 43 ؛ 197 ) . وويل لمن أحرق بابها إنّ إحراق باب بيت فاطمة عليها السّلام ممّا ثبت وأطبقت عليه الإماميّة خلفا عن سلف ، وثبت عند العامّة أنّ عمر كان مصرّا على الإحراق ، وكان قد جاء بقبس أو فتيل ليحرق